التَّفْسِيرُ المُيَسَّرُ: Arabic: تفسير المیسر; [King Fahad Quran Complex]
عربى - التفسير الميسر : يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تقضوا أمرًا دون أمر الله ورسوله من شرائع دينكم فتبتدعوا، وخافوا الله في قولكم وفعلكم أن يخالَف أمر الله ورسوله، إن الله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأفعالكم. وفي هذا تحذير للمؤمنين أن يبتدعوا في الدين، أو يشرعوا ما لم يأذن به الله.
هذا متضمن للأدب، مع الله تعالى، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتعظيم له ، واحترامه، وإكرامه، فأمر [الله] عباده المؤمنين، بما يقتضيه الإيمان، بالله وبرسوله، من امتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه، وأن يكونوا ماشين، خلف أوامر الله، متبعين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جميع أمورهم، و [أن] لا يتقدموا بين يدي الله ورسوله، ولا يقولوا، حتى يقول، ولا يأمروا، حتى يأمر، فإن هذا، حقيقة الأدب الواجب، مع الله ورسوله، وهو عنوان سعادة العبد وفلاحه، وبفواته، تفوته السعادة الأبدية، والنعيم السرمدي، وفي هذا، النهي [الشديد] عن تقديم قول غير الرسول صلى الله عليه وسلم، على قوله، فإنه متى استبانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجب اتباعها، وتقديمها على غيرها، كائنا ما كان
ثم أمر الله بتقواه عمومًا، وهي كما قال طلق بن حبيب: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخشى عقاب الله.
وقوله: { إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ } أي: لجميع الأصوات في جميع الأوقات، في خفي المواضع والجهات، { عَلِيمٌ } بالظواهر والبواطن، والسوابق واللواحق، والواجبات والمستحيلات والممكنات
وفي ذكر الاسمين الكريمين -بعد النهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله، والأمر بتقواه- حث على امتثال تلك الأوامر الحسنة، والآداب المستحسنة، وترهيب عن عدم الامتثال
افتتحت سورة " الحجرات " بهذا النداء المحبب إلى القلوب ، ألا وهو الوصف بالإِيمان ، الذى من شأن المتصفين به ، أن يمتثلوا لما يأمرهم الله - تعالى - به ، ويجتنبوا ما ينهاهم عنه .
افتتحت بقوله - تعالى - ( ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ ) .
وقوله ( تُقَدِّمُواْ ) مضارع قَدِم اللازم بمعنى تقدم ، ومنه مقدمة الجيش ومقدمة الكتاب - بكسر الدال فيهما - وهو اسم فاعل فيهما بمعنى تقدم .
ويصح أن يكون مضارع قدَّم المتعدى ، تقول : قدمت فلانا على فلان ، إذا جعلته متقدما عليه ، وحذف المفعول لقصد التعميم .
وقوله : ( بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ ) تشبيه لمن يتعجل فى إصدار حكم من أحكام الدين بغير استناد إلى حكم الله ورسوله ، بحالة من يقتدم بين يدى سيده أو رئيسه ، بأن يسير أمامه فى الطريق ، أو على يمينه أو شماله . وحقيقة الجلوس بين يدى الشخص : أن يجلس بين الجهتين المقابلتين ليمينه أو شماله قريبا منه و أمامه .
قال الجمل قوله : ( بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ ) جرت هذه العبارة هنا على سنن من المجاز ، وهو الذى يسميه أهل البيان تمثيلا ، أى : استعارة تمثيلية ، شُبِّه تجل الصحابة فى إقدامهم على قطع الحكم فى أمر من أمور الدين ، بغير إذن الله ورسوله ، بحالة من تقدم بين يدى متبوعه إذا سار فى طريق ، فإنه فى العادة مستهجن . . والغرض تصوير كمال الهجنة ، وتقبيح قطع الحكم بغير إذن الله ورسوله .
أو المراد : بين يدى رسول الله ، وذكر لفظ الجلالة على سبيل التعظيم للرسول - صلى الله عليه وسلم وإشعار بأنه من الله بمكان يوجب إجلاله .
والمعنى : يا من آمنتم بالله - تعالى - حق الإِيمان : احذروا أن تتسرعوا فى الأحكام ، فتقولوا قولا ، أو تفعلوا فعلا يتعلق بأمر دينى ، دون أن تستندوا فى ذلك إلى الله - تعالى - وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ( واتقوا الله ) - تعالى - فى كل ما تأتون وتذرون ، إن الله سميع لأقوالكم ، عليم بجميع أحوالكم .
قال الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية : هذه آداب أدب الله - تعالى بها عباده المؤمنين ، فيما يعاملون به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من التوقير والاحترام والتبجيل والإِعظام . فقال : ( ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ ) .
أى : لا تسرعوا فى الأشياء بين يديه . أى : قبله ، بل كونوا تبعا له فى جميع الأمور ، حتى يدخل فى عموم هذا الأدب الشرعى ، حديق معاذ ، إذ قال له النبى - صلى الله عليه وسلم - حين بعثه إلى اليمن : " بم تحكم؟ قال بكتاب الله ، قال : فإن لم تجد؟ قال فبسنة رسول الله ، قال : فإن لم تجد؟ قال : أجتهد رأيى " .
فالغرض منه أنه أخَّر رأيه ونظره واجتهاده ، إلى ما بعد الكتاب والسنة ، ولو قدمه قبل البحث عنهما لكان من باب التقديم بين يدى الله ورسوله .
وقال الإِمام القرطبى ما ملخصه : قوله : ( لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ ) أى : لا تقدموا قولا ولا فعلا بين يدي الله ، وقول رسوله وفعله ، فيما سبيه أن تأخذوا عنه من أمر الدين والدنيا . .
واختلف فى سبب نزول هذه الآية على ستة أقوال منها :
ما ذكره الواحدى من حديث ابن جريج قال : حدثنى ابن أبى مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قد ركب من بنى تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أمِّر عليهم القعقاع بن معبد . وقال عمر : يا رسول الله ، أمِّر الأقرع بن حابسٍ ، فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافى . وقال عمر ما أردتُ خلافك ، فتماديا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزلت هذه الاية .
وقال قتادة : إن ناسا كانوا يقولون : لو أنزل فىَّ كذا ، فنزلت هذه الآية .
وقال الحسن : نزلت فى قوم ذبحوا أضحيتهم قبل أن يصلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم أن يعيدوا الذبح . وعلى آية حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، والمقصود من الآية الكريمة نهى المؤمنين فى كل زمان ومكان عن أن يقولوا أو يفعلوا فعلا يتعلق بأمر شرعى ، دون أن يعودوا فيه إلى حكم الله ورسوله .
( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) قرأ يعقوب : " لا تقدموا " بفتح التاء والدال ، من التقدم أي لا تتقدموا ، وقرأ الآخرون بضم التاء وكسر الدال ، من التقديم ، وهو لازم بمعنى التقدم ، [ قال أبو عبيدة ] : تقول العرب : لا تقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب ، أي لا تعجل بالأمر والنهي دونه ، والمعنى : بين اليدين الأمام . والقدام : أي لا تقدموا بين يدي أمرهما ونهيهما . واختلفوا في معناه : روى الشعبي عن جابر أنه في الذبح يوم الأضحى ، وهو قول الحسن ، أي لا تذبحوا قبل أن يذبح النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك أن ناسا ذبحوا قبل صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأمرهم أن يعيدوا الذبح .
أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا محمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن يزيد ، عن الشعبي ، عن البراء قال : خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر ، قال : " إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ، ثم نرجع فننحر ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل أن نصلي فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء " .
وروى مسروق عن عائشة أنه في النهي عن صوم يوم الشك ، أي : لا تصوموا قبل أن يصوم نبيكم .
أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم عن ابن أبي مليكة ، أن عبد الله بن الزبير أخبرهم ، أنه قدم ركب من بني تميم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال أبو بكر : أمر القعقاع معبد بن زرارة ، قال عمر : بل أمر الأقرع بن حابس ، قال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ، قال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزلت في ذلك : " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " حتى انقضت .
ورواه نافع عن ابن أبي مليكة ، قال فنزلت : " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " إلى قوله : " أجر عظيم " ، وزاد : قال ابن الزبير : فما كان عمر يسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية حتى يستفهمه ، ولم يذكر عن أبيه ، يعني أبا بكر .
وقال قتادة : نزلت الآية في ناس كانوا يقولون : لو أنزل في كذا ، أو صنع في كذا وكذا ، فكره الله ذلك .
وقال مجاهد : لا تفتاتوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء حتى يقضيه الله على لسانه .
وقال الضحاك : يعني في القتال وشرائع الدين لا تقضوا أمرا دون الله ورسوله .
( واتقوا الله ) في تضييع حقه ومخالفة أمره ( إن الله سميع ) لأقوالكم ( عليم ) بأفعالكم .
هذه آداب أدب الله بها عباده المؤمنين فيما يعاملون به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من التوقير والاحترام والتبجيل والإعظام ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله [ واتقوا الله ] ) ، أي : لا تسرعوا في الأشياء بين يديه ، أي : قبله ، بل كونوا تبعا له في جميع الأمور ، حتى يدخل في عموم هذا الأدب الشرعي حديث معاذ ، [ إذ ] قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - حين بعثه إلى اليمن : " بم تحكم ؟ " قال : بكتاب الله . قال : " فإن لم تجد ؟ " قال : بسنة رسول الله . قال : " فإن لم تجد ؟ " قال : أجتهد رأيي ، فضرب في صدره وقال : " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ، لما يرضي رسول الله " .
وقد رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه . فالغرض منه أنه أخر رأيه ونظره واجتهاده إلى ما بعد الكتاب والسنة ، ولو قدمه قبل البحث عنهما لكان من باب التقديم بين يدي الله ورسوله .
قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) : لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة .
وقال العوفي عنه : نهى أن يتكلموا بين يدي كلامه .
وقال مجاهد : لا تفتاتوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء ، حتى يقضي الله على لسانه .
وقال الضحاك : لا تقضوا أمرا دون الله ورسوله من شرائع دينكم .
وقال سفيان الثوري : ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) بقول ولا فعل .
وقال الحسن البصري : ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) قال : لا تدعوا قبل الإمام .
وقال قتادة : ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون : لو أنزل في كذا كذا ، وكذا لو صنع كذا ، فكره الله ذلك ، وتقدم فيه .
( واتقوا الله ) أي : فيما أمركم به ، ( إن الله سميع ) أي : لأقوالكم ) عليم ) بنياتكم .
يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم .
فيه ثلاث مسائل : الأولى : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله قال العلماء : كان في العربي جفاء وسوء أدب في خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وتلقيب الناس . فالسورة في الأمر بمكارم الأخلاق ورعاية الآداب . وقرأ الضحاك ويعقوب الحضرمي : ( لا تقدموا ) بفتح التاء والدال من التقدم . الباقون تقدموا بضم التاء وكسر الدال من التقديم . ومعناهما ظاهر ، أي : لا تقدموا قولا ولا فعلا بين يدي الله وقول رسوله وفعله فيما سبيله أن تأخذوه عنه من أمر الدين والدنيا . ومن قدم قوله أو فعله على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد قدمه على الله تعالى لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما يأمر عن أمر الله عز وجل .
الثانية : واختلف في سبب نزولها على أقوال ستة :
الأول : ما ذكره الواحدي من حديث ابن جريج قال : حدثني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال أبو بكر : أمر القعقاع بن معبد . وقال عمر : أمر الأقرع بن حابس . فقال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي . وقال عمر : ما أردت خلافك . فتماديا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله - إلى قوله - ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم رواه البخاري عن الحسن بن محمد بن الصباح ، ذكره المهدوي أيضا .
الثاني : ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يستخلف على المدينة رجلا إذا مضى إلى خيبر ، فأشار عليه عمر برجل آخر ، فنزل : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ذكره المهدوي أيضا .
الثالث : ما ذكره الماوردي عن الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنفذ أربعة وعشرين رجلا من أصحابه إلى بني عامر فقتلوهم ، إلا ثلاثة تأخروا عنهم فسلموا وانكفئوا إلى المدينة ، فلقوا رجلين من بني سليم فسألوهما عن نسبهما فقالا : من بني عامر لأنهم أعز من بني سليم فقتلوهما ، فجاء نفر من بني سليم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : إن بيننا وبينك عهدا ، وقد قتل منا رجلان ، فوداهما النبي - صلى الله عليه وسلم - بمائة بعير ، ونزلت عليه هذه الآية في قتلهم الرجلين .
الرابع : وقال قتادة : إن ناسا كانوا يقولون لو أنزل في كذا ، لو أنزل في كذا ؟ فنزلت هذه الآية . ابن عباس : نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه . مجاهد : لا تفتاتوا على الله ورسوله حتى يقضي الله على لسان رسوله ، ذكره البخاري أيضا .
[ الخامس ] : [ وقال ] الحسن : نزلت في قوم ذبحوا قبل أن يصلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمرهم أن يعيدوا الذبح . ابن جريج : لا تقدموا أعمال الطاعات قبل وقتها الذي أمر الله تعالى به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
قلت : هذه الأقوال الخمسة المتأخرة ذكرها القاضي أبو بكر بن العربي ، وسردها قبله الماوردي . قال القاضي : وهي كلها صحيحة تدخل تحت العموم ، فالله أعلم ما كان السبب المثير للآية منها ، ولعلها نزلت دون سبب ، والله أعلم . قال القاضي : إذا قلنا إنها نزلت في تقديم الطاعات على أوقاتها فهو صحيح ; لأن كل عبادة مؤقتة بميقات لا يجوز تقديمها عليه كالصلاة والصوم والحج ، وذلك بين . إلا أن العلماء اختلفوا في الزكاة ، لما كانت عبادة مالية وكانت مطلوبة لمعنى مفهوم ، وهو سد خلة الفقير ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعجل من العباس صدقة عامين ، ولما جاء من جمع صدقة الفطر قبل يوم الفطر حتى تعطى لمستحقيها يوم الوجوب وهو يوم الفطر ، فاقتضى ذلك كله جواز تقديمها العام والاثنين . فإن جاء رأس العام والنصاب بحاله وقعت موقعها . وإن جاء رأس العام وقد تغير النصاب تبين أنها صدقة تطوع . وقال أشهب : لا يجوز تقديمها على الحول لحظة كالصلاة ، وكأنه طرد الأصل في العبادات فرأى أنها إحدى دعائم الإسلام فوفاها حقها في النظام وحسن الترتيب . ورأى سائر علمائنا أن التقديم اليسير فيها جائز ; لأنه معفو عنه في الشرع بخلاف الكثير . وما قاله أشهب أصح ، فإن مفارقة اليسير الكثير في أصول الشريعة صحيح ولكنه لمعان تختص باليسير دون الكثير . فأما في مسألتنا فاليوم فيه كالشهر ، والشهر كالسنة . فإما تقديم كلي كما قاله أبو حنيفة والشافعي ، وإما حفظ العبادة على ميقاتها كما قال أشهب .
الثالثة : قوله تعالى : لا تقدموا بين يدي الله أصل في ترك التعرض لأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإيجاب اتباعه والاقتداء به ، وكذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه : مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقالت عائشة لحفصة - رضي الله عنهما : قولي له إن أبا بكر رجل أسيف ، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس من البكاء ، فمر عمر فليصل بالناس . فقال - صلى الله عليه وسلم - : إنكن لأنتن صواحب يوسف . مروا أبا بكر فليصل بالناس . فمعنى قوله ( صواحب يوسف ) الفتنة بالرد عن الجائز إلى غير الجائز . وربما احتج بغاة القياس بهذه الآية . وهو باطل منهم ، فإن ما قامت دلالته فليس في فعله تقديم بين يديه . وقد قامت دلالة الكتاب والسنة على وجوب القول بالقياس في فروع الشرع ، فليس إذا تقدم بين يديه .
واتقوا الله يعني في التقدم المنهي عنه . إن الله سميع لقولكم عليم بفعلكم .
القول في تأويل قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1)
يعني تعالى ذكره بقوله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) : يا أيها الذين أقرّوا بوحدانية الله, وبنبوّة نبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ( لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) يقول: لا تعجلوا بقضاء أمر في حروبكم أو دينكم, قبل أن يقضي الله لكم فيه ورسوله, فتقضوا بخلاف أمر الله وأمر رسوله, محكيّ عن العرب فلان يقدّم بين يدي إمامه, بمعنى يعجل بالأمر والنهي دونه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالبيان عن معناه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, في قوله ( لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) يقول: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة.
حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, في قوله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ )... الآية قال: نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه.
حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) قال: لا تفتاتوا على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه.
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) ذُكر لنا أن ناسا كانوا يقولون: لو أنـزل في كذا لوضع كذا وكذا, قال: فكره الله عزّ وجلّ ذلك, وقدم فيه.
وقال الحسن: أناس من المسلمين ذبحوا قبل صلاة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم النحر, فأمرهم نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أن يعيدوا ذبحا آخر.
حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) قال: إن أُناسا كانوا يقولون: لو أنـزل في كذا, لو أنـزل في كذا, وقال الحسن: هم قوم نحروا قبل أن يصلي النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, فأمرهم النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أن يعيدوا الذبح.
حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) يعني بذلك في القتال, وكان (1) من أمورهم لا يصلح أن يقضى إلا بأمره ما كان من شرائع دينهم.
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله جلّ ثناؤه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) قال: لا تقطعوا الأمر دون الله ورسوله.
وحدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) قال: لا تقضوا أمرا دون رسول الله, وبضم التاء من قوله ( لا تُقَدِّمُوا ) قرأ قرّاء الأمصار, وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها, لإجماع الحجة من القرّاء عليها, وقد حكي عن العرب قدّمت في كذا, وتقدّمت في كذا, فعلى هذه اللغة لو كان قيل: ( لا تَقَدَّمُوا ) بفتح التاء (2) كان جائزا.
وقوله ( وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) يقول: وخافوا الله أيها الذين آمنوا في قولكم, أن تقولوا ما لم يأذن لكم به الله ولا رسوله, وفي غير ذلك من أموركم, وراقبوه, إن الله سميع لما تقولون, عليم بما تريدون بقولكم إذا قلتم, لا يخفى عليه شيء من ضمائر صدوركم, وغير ذلك من أموركم وأمور غيركم.
------------------------
الهوامش:
(1) كذا في الأصل ، ولعل الصواب : وكل ما كان ... الخ .
(2) والدال مشددة وهي قراءة مشهورة ليعقوب الحضرمي .
الافتتاح بنداء المؤمنين للتنبيه على أهمية ما يرد بعد ذلك النداء لتترقبه أسماعهم بشوق . ووَصْفُهم ب { الذين آمنوا } جار مجرى اللقب لهم مع ما يؤذِن به أصله من أهليتهم لتلقي هذا النهي بالامتثال .
وقد تقدم عند الكلام على أغراض السورة أن الفخر ذكر أن الله أرشد المؤمنين إلى مكارم الأخلاق ، وهي إما في جانب الله أو جانب رسوله صلى الله عليه وسلم أو بجانب الفساق أو بجانب المؤمن الحاضر أو بجانب المؤمن الغائب ، فهذه خمسة أقسام ، فذكر الله في هذه السورة خمس مرات { يا أيها الذين آمنوا } فأرشد في كل مرة إلى مكرمة مع قسم من الأقسام الخمسة إلخ ، فهذا النداء الأول اندرج فيه واجب الأدب مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم تعرض الغفلة عنها . رضي الله عن
والتقدم حقيقته : المشي قبل الغير ، وفعله المجرد : قَدُم من باب نصر قال تعالى : { يَقْدُم قومه يوم القيامة }[ هود : 98 ] . وحق قدم بالتضعيف أن يصير متعدياً إلى مفعولين لكن ذلك لم يرد وإنما يعدّى إلى المفعول الثاني بحرف على .
ويقال : قدَّم بمعنى تَقدم كأنه قدّم نفسه ، فهو مضاعف صار غير متعد . فمعنى { لا تقدموا } لا تتقدموا .
ففعل { لا تقدموا } مضارع قَدَّم القاصر بمعنى تقدم على غيره وليس لهذا الفعل مفعول ، ومنه اشتقت مقدمة الجيش للجماعة المتقدمة منه وهي ضد الساقة . ومنه سميت مقدمةَ الكتاب الطائفةُ منه المتقدمة على الكتاب . ومادة فَعَّل تجيء بمعنى تفعّل مثل وجّه بمعنى توجّه وبَيَّن بمعنى تبيّن ، ومن أمثالهم بَيّن الصبح لذي عينين .
والتركيب تمثيل بتشبيه حال من يفعل فعلاً دون إذن مِن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بحال من يتقدم مُماشِيَه في مَشيه ويتركه خلفه . ووجه الشبه الانفراد عنه في الطريق . والنهي هنا للتحذير إذ لم يسبق صدور فعل من أحد افتياتا على الشرع .
ويستروح من هذا أن هذا التقدم المنهي عنه هو ما كان في حالة إمكان الترقب والتمكن من انتظار ما يبرمه الرسول صلى الله عليه وسلم بأمر الله فيومىء إلى أن إبرام الأمر في غيبة الرسول صلى الله عليه وسلم لا حرج فيه .
وهذه الآية تؤيد قول الفقهاء : إن المكلف لا يقدِم على فعل حتى يعلم حكم الله فيه . وعدّ الغزالي العلمَ بحكم ما يُقدم عليه المكلف من قسم العلوم التي هي فرض على الأعيان الذين تعرض لهم . والمقصود من الآية النهي عن إبرام شيء دون إذن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر قبله اسم الله للتنبيه على أن مراد الله إنما يعرف من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حصل من قوله : { لا تقدموا } الخ معنى اتبعوا الله ورسوله .
وسبب نزول هذه الآية ما رواه البخاري في «صحيحه» في قصة وفد بني تميم بسنده إلى ابن الزبير قال «قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : أمَّرْ عليهم القعقاع بن معبد بن زُرارة . وقال عُمر : بل أمِّر الأقرعَ بن حابس . قال أبو بكر : ما أردت إلاّ خلافي أو إلَى خلافي قال عمر : ما أردت خِلافك أو إلى خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما في ذلك فنزل { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون }[ الحجرات : 1 ، 2 ] .
فهذه الآية توطئة للنهي عن رفع الأصوات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والجهرِ له بالقول وندائه من وراء الحجرات . وعن الضحاك عن ابن عباس أنها نزلت بسبب بَعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سَرية فقتلتْ بنُو عامر رجالَ السرية إلا ثلاثة نَفرٍ نَجَوا فلقُوا رجلين من بين سُليم فسألوهما عن نسبتهما فاعتزيا إلى بني عامر ظنّاً منهما أن هذا الاعتزاء أنجى لهما من شر توقعاه لأن بني عامر أعزُّ من بني سليم ، فقتلوا النفر الثلاثة وسلبوهما ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال : " بئسما صنعتم كانَا من بني سليم ، والسلَب ما كَسَوْتُهما " أي عرف ذلك لما رأى السلب فعَرَفه بأنه كساهما إياه وكانت تلك الكسوة علامة على الإسلام لئلا يتعرض لهم المسلمون فوادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا } الآية ، أي لا تعملوا شيئاً من تلقاء أنفسكم في التصرف من الأمة إلا بعد أن تستأمروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هذه الرواية تكون القصة جرت قبيل قصة بني تميم فقرنت آيتاهما في النزول . وهنالك روايات أخرى في سبب نزولها لا تناسب موقع الآية مع الآيات المتصلة بها . وأيَّا مَّا كان سبب نزولها فهي عامة في النهي عن جميع أحوال التقدم المراد .
وجعلت هذه الآية في صدر السورة مقدَّمة على توبيخ وفد بني تميم حين نادوا النبي صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات لأن ما صدر من بني تميم هو من قبيل رفع الصوت عند النبي صلى الله عليه وسلم ولأن مماراة أبي بكر وعمرَ وارتفاع أصواتهما كانت في قضية بني تميم فكانت هذه الآية تمهيداً لقوله : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي الآية ، لأن من خصه الله بهذه الحظوة ، أي جعل إبرام العمل بدون أمره كإبرامه بدون أمر الله حقيق بالتهيب والإجلال أن يخفض الصوت لديه .
وإنما قدم هذا على توبيخ الذين نادوا النبي لأن هذا أولى بالاعتناء إذ هو تأديب من هو أولى بالتهذيب .
وقرأه الجمهور تقدموا }
بضم الفوقية وكسر الدال مشددة . وقرأه يعقوب بفتحهما على أن أصله : لا تتقدموا . وقال فخر الدين عند الكلام على قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنَبإ فتبيّنوا }[ الحجرات : 6 ] في هذه السورة : إن فيها إرشاد المؤمنين إلى مكارم الأخلاق وهي : إما مع الله أو مع رسوله صلى الله عليه وسلم أو مع غيرهما من أبناء الجنس وهم على صنفين لأنهم : إما أن يكونوا على طريقة المؤمنين من الطاعة ، وإمّا أن يكونوا خارجين عنها بالفسق؛ والداخل في طريقتهم : إما حاضر عندهم ، أو غائب عنهم ، فذكر الله في هذه السورة خمس مرات { يا أيها الذين آمنوا } وأرشد بعد كل مرة إلى مكرمة من قسم من الأقسام الخمسة .
فقال أولاً : { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بي يدي اللَّه ورسوله } وهي تشمل طاعة الله تعالى ، وذُكر الرسول معه للإشارة إلى أن طاعة الله لا تعلم إلا بقول الرسول فهذه طاعة للرسول تابعة لطاعة الله . وقال ثانياً : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي }[ الحجرات : 2 ] لبيان الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم لذاته في باب حسن المعاملة . وقال ثالثاً : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ } الآية للتنبيه على طريقة سلوك المؤمنين في معاملة من يعرف بالخروج عن طريقتهم وهي طريقة الاحتراز منه لأن عمله إفساد في جماعتهم ، وأعقبه بآية { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا }[ الحجرات : 9 ] . وقال رابعاً { يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم }[ الحجرات : 11 ] إلى قوله : { فأولئك هم الظالمون }[ البقرة : 229 ] فنهى عما يكثر عدم الاحتفاظ فيه من المعاملات اللسانية التي قلّما يقام لها وزن . وقال خامساً : { يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إلى قوله : تواب رحيم }[ الحجرات : 12 ] اه .
ويريد : أن الله ذكر مثالاً من كل صنف من أصناف مكارم الأخلاق بحسب ما اقتضته المناسبات في هذه السورة بعد الابتداء بما نزلت السورة لأجله ابتداء ليكون كل مثال منها دالاً على بقية نوعه ومرشداً إلى حكم أمثاله دون كلفة ولا سآمة . وقد سلك القرآن لإقامة أهم حُسن المعاملة طريقَ النهي عن أضدادها من سوء المعاملة لأن درء المفسدة مقدم في النظر العقلي على جلب المصلحة .
وعَطْف { واتقوا اللَّه } تكملة للنهي عن التقدم بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم ليدل على أن ترك إبرام شيء دون إذن الرسول صلى الله عليه وسلم من تقوى الله وحده ، أي ضده ليس من التقوى .
وجملة { إن اللَّه سميع عليم } في موضع العلة للنهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله وللأمر بتقوى الله .
والسميع : العليم بالمسموعات ، والعليم أعم وذكرها بين الصفتين كناية عن التحذير من المخالفة ففي ذلك تأكيد للنهي والأمر .
«يا أَيُّهَا» منادى نكرة مقصودة وها للتنبيه «الَّذِينَ» بدل من أيها «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة وجملة النداء ابتدائية «لا تُقَدِّمُوا» مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعله والجملة ابتدائية لا محل لها «بَيْنَ» ظرف مكان «يَدَيِ» مضاف إليه مجرور بالياء «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَرَسُولِهِ» معطوف على ما سبق «وَاتَّقُوا» الواو حرف عطف وأمر مبني على حذف النون والواو فاعله «اللَّهِ» لفظ الجلالة مفعول به «إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» إن واسمها وخبراها والجملة تعليل
Kur'an-ı Kerim metninin Türkçe Transkripsiyonu - Turkish Transcription of the Holy Quran - النسخ التركي للقرآن الكريم Yâ eyyuhâ-lleżîne âmenû lâ tukaddimû beyne yedeyi(A)llâhi ve rasûlih(i)(s) vettekû(A)llâh(e)(c) inna(A)llâhe semî’un ‘alîm(un)
Turkish translation of Diyanet Vakfı Meali - Diyanet Vakfı Meali الترجمة التركية Ey iman edenler! Allah'ın ve Resûlünün önüne geçmeyin. Allah'tan korkun. Şüphesiz Allah işitendir, bilendir.
Turkish translation of Diyanet İşleri Meali (Eski) - Diyanet İşleri Meali (Eski) الترجمة التركية Ey inananlar! Allah'tan ve Peygamberinden öne geçmeyin; Allah'tan sakının, doğrusu Allah işitir ve bilir.
Turkish translation of Diyanet İşleri Meali (Yeni) - Diyanet İşleri Meali (Yeni) الترجمة التركية Ey iman edenler! Allah’ın ve Peygamberinin önüne geçmeyin. Allah’a karşı gelmekten sakının. Şüphesiz, Allah hakkıyla işitendir, hakkıyla bilendir.
Kur'an-ı Kerim Tefsiri » (Kur'an Yolu) Meal ve Tefsir »
Hucurât Suresi
Hakkında
Medine döneminde inmiştir. 18 âyettir. Sûre, adını dördüncü âyette geçen “Hucurât” kelimesinden almıştır. Hucurât odalar demektir. Burada Hz.Peygamber’in aile efradıyla birlikte ikamet ettiği odalar kastedilmektedir. Sûrede başlıca, mü’minlerin, gerek Hz. Peygambere karşı, gerek kendi aralarında uymaları gereken bazı görgü ve ahlâk kuralları konu edilmektedir.
Nuzül
Hucurât sûresi, Tahrîm sûresinden önce ve Mücâdele’den sonra Medine’de, hicretin 9. yılında nâzil olmuştur. Sûrelerin ve âyetlerin gelmesi için mutlaka özel bir sebebin bulunması gerekmemekle beraber bir olay, soru ve beklenti üzerine gelmiş birçok âyet ve sûrenin de bulunduğunu biliyoruz. Bu sûrenin ilk âyetinin, sözde veya davranışta Hz. Peygamber’in önüne geçerek veya onun sözünü keserek edebe aykırı davrananları uyarmak için geldiği nakledilmiştir (Ebû Bekir İbnü’l-Arabî, IV, 1712).
Konusu
Sûrede, müslümanların Allah’a ve resulüne karşı riayet etmeleri gereken edep, kendi aralarında ve başkalarıyla ilişkilerinde takınmaları gereken ahlâkî tavır konularında buyruk ve tavsiyelere yer verilmiş, müminler arasında çıkacak ihtilâfların nasıl çözüleceği açıklanmış, insanların kök birliği ve eşitliği etkili bir üslûp içinde ilân edilmiş, üstünlüğün fırsat eşitliği içinde yapılacak yarışla elde edileceği vurgulanmış, iman ve islâm kavramlarıyla ilgili önemli açıklamalar yapılmıştır.
Râzî’nin, sûrenin ana konularıyla ilgili olarak yaptığı sistematik açıklama ilgi çekicidir: Bu sûrede müminler, güzel ahlâk kurallarına yönlendirilmektedir. Riayet edilmesi gereken edep ve ahlâk kuralları ya Allah ya resulü ya da başkalarıyla ilgilidir. Başkaları ya iman, ibadet ve güzel ahlâk yolunu tutanlardır yahut yoldan sapanlardır (fâsıklardır). Doğru yolda olanlar da ya bir arada bulunurlar veya ayrı yerlerde. Böylece ahlâk ve davranış bakımından müminin karşısında beş farklı muhatap vardır. Sûrenin 1, 2, 6, 11 ve 12. âyetlerine “Ey iman edenler” diye başlanmış ve her birinde yukarıda sıralanan muhataplardan biriyle ilgili ahlâk, edep ve davranış kurallarına yer verilmiştir (XXVII, 118).
Ey iman edenler! Allah ve resulünün önüne geçmeyin, Allah’a itaatsizlikten sakının! Şüphesiz Allah her şeyi işitmekte ve bilmektedir.
Tefsir (Kur'an Yolu)
“Geçmeyin” şeklindeki tercüme, aslında geçişli olan lâ tükaddimû fiilinin nâdiren geçişsiz de olabileceği ve burada bu ikinci kullanımıyla yer aldığı yorumuna dayanmaktadır (bk. Şevkânî, V, 68). Bazı kıraatlerde bu kelime, “geçmeyin” anlamında lâ tekaddemû şeklinde de okunmuştur. Ancak kelimenin geçişli okunuşuna dayanan diğer yorumları da kapsayacak şekilde bunu “geçmeyin (başkalarını da geçirmeyin)” şeklinde anlamak yerinde olacaktır. Bu yasaklamaya göre mümin, gerek hüküm, karar ve tercihlerinde ve gerekse davranışlarında Allah ve resulünün önüne geçmemekle yükümlü kılınmaktadır. Yalnızca “Allah’ın...” demek yeterli olacağı halde resulün de zikredilmesi, onun dinin tebliği yanında dini açıklama, uygulama ve ilâhî bildirime dayalı olarak tamamlamadaki önemli rolüne işaret edilmekte; resule itaatin de dolaylı olarak Allah’a itaat mânasına geldiği gerçeğinin altı çizilmektedir. Hz. Peygamber zamanında, onun yanında bulunan müminler, hem irade ve kararda hem de fiil ve davranışta onun önüne geçmemek, onu beklemek, gözetmek, peşinden gitmek, izni ile hareket etmek durumundadırlar. Onun bulunmadığı yer ve zamanlarda “öne geçmemek ve geçirmemek”, dine aykırı bir karar vermemek, bir şey yapmamak mânasına gelmektedir. “Allah ve resulünün önüne geçirmemek” de, önemi ve değeri ne olursa olsun –kişinin kendi nefsi dahil– hiçbir kimsenin irade ve rızasını, Allah ve resulünün irade ve rızasının önüne geçirmeme, onu buna tercih etmeme, önceliği ilâhî irade ve rızaya verme anlamına gelmektedir.
Kur'an Yolu
Türkçe Meal ve
Tefsir
Hucurât Sûresi
Rahmân ve Rahîm
olan Allah´ın adıyla
Nüzûl
Hucurât sûresi,
Tahrîm sûresinden önce ve Mücâdele’den sonra Medine’de, hicretin 9. yılında
nâzil olmuştur. Sûrelerin ve âyetlerin gelmesi için mutlaka özel bir sebebin
bulunması gerekmemekle beraber bir olay, soru ve beklenti üzerine gelmiş
birçok âyet ve sûrenin de bulunduğunu biliyoruz. Bu sûrenin ilk âyetinin,
sözde veya davranışta Hz. Peygamber’in önüne geçerek veya onun sözünü
keserek edebe aykırı davrananları uyarmak için geldiği nakledilmiştir (Ebû
Bekir İbnü’l-Arabî, IV, 1712).
Adı/Ayet Sayısı
Hz. Peygamber’in evi, Arapça’da hucre (çoğulu hucurât) kelimesiyle ifade
edilen dokuz odadan oluşmakta idi. 4. âyette bu kelime geçtiği için sûreye
Hucurât denilmiştir.
Ayet
Ey iman edenler! Allah'ın Allah'a karşı gelmekten işitendir, hakkıyla
bilendir.
ve Peygamberinin önüne geçmeyin. sakının. Şüphesiz, Allah hakkıyla
﴾1﴿
Tefsir
“Geçmeyin”
şeklindeki tercüme, aslında geçişli olan lâ tükaddimû fiilinin nâdiren
geçişsiz de olabileceği ve burada bu ikinci kullanımıyla yer aldığı yorumuna
dayanmaktadır (bk. Şevkânî, V, 68). Bazı kıraatlerde bu kelime, “geçmeyin”
anlamında lâ tekaddemû şeklinde de okunmuştur. Ancak kelimenin geçişli
okunuşuna dayanan diğer yorumları da kapsayacak şekilde bunu “geçmeyin
(başkalarını da geçirmeyin)” şeklinde anlamak yerinde
olacaktır. Bu
yasaklamaya göre mümin, gerek hüküm, karar ve tercihlerinde ve gerekse
davranışlarında Allah ve resulünün önüne geçmemekle yükümlü kılınmaktadır.
Yalnızca “Allah’ın...” demek yeterli olacağı halde resulün de zikredilmesi,
onun dinin tebliği yanında dini açıklama, uygulama ve ilâhî bildirime dayalı
olarak tamamlamadaki önemli rolüne işaret edilmekte; resule itaatin de
dolaylı olarak Allah’a itaat mânasına geldiği gerçeğinin altı çizilmektedir.
Hz. Peygamber zamanında, onun yanında bulunan müminler, hem irade ve kararda
hem de fiil ve davranışta onun önüne geçmemek, onu beklemek, gözetmek,
peşinden gitmek, izni ile hareket etmek durumundadırlar. Onun bulunmadığı
yer ve zamanlarda “öne geçmemek ve geçirmemek”, dine aykırı bir karar
vermemek, bir şey yapmamak mânasına gelmektedir. “Allah ve resulünün önüne
geçirmemek” de, önemi ve değeri ne olursa olsun –kişinin kendi nefsi dahil–
hiçbir kimsenin irade ve rızasını, Allah ve resulünün irade ve rızasının
önüne geçirmeme, onu buna tercih etmeme, önceliği ilâhî irade ve rızaya
verme anlamına gelmektedir.
Tefhimu’l-Kur’an [Kur’an’ın Anlamı ve Tefsiri] - Seyyid Ebu’l-A’la el-Mevdudi. TEFHİMÜ-L KUR'AN'DAN Hucurât Suresi 1 . Ayet ve Tefsiri
Ey iman edenler, Allah'ın Rasulü'nün huzurunda öne geçmeyin1 ve Allah'tan korkup-sakının. Şüphesiz Allah, işitendir, bilendir.2
1. Allah'ı Rabbi ve Allah'ın Peygamberi'ni rehberi ve doğru yolu gösterici olarak kabul eden kişi, bu inancında doğru ve samimi ise Allah'ın ve Rasulü'nün bir buyruğu olup olmadığını, varsa ne olduğunu araştırıp öğrenmeden kendi kendine fikirler ve görüşler ortaya süremez. Bu, imanın ilk ve temel şartıdır. Bu bakımdan ikaz olarak buyrulmaktadır ki, Ey iman edenler! Allah'ın ve Rasülü'nün önüne geçmeyiniz, yani onların önüne geçerek yürümeyiniz, arkadan yürüyünüz, öne geçen olmayınız, peşisıra giden olunuz.
Bu buyruğun kendi hükmü içinde, Ahzab Suresi'nin 36. ayetinde, daha ileri düzeyde bir yaklaşımı vardır. Orada (Ahzab Suresi'nde): "Allah ve Rasülü'nün hüküm koyduğu konularda hiçbir müslümana kendi kendine karar verme yetkisi bırakılmamıştır," manasında bir hüküm vardır.
Burada da (Hucurat Suresi'nde): "İman edenlerin muamelat ve hareketlerinde önden giderek kendiliğinden kararlar almaması, ilk önce Allah'ın Kitabı ve Peygamberin Sünneti'nde bu konularda ne gibi emirler buyrulduğunun araştırılması gerektiği" şeklinde bir ihtar vardır. Ayrıca bu durum müslümanların sadece şahsi işlerine münhasır kılınmamıştır. Bilakis onların her çeşit sosyal ilişkilerine de şamil olmaktadır. Aslında bu, İslam anayasasının temel maddesidir ve İslam devleti, onun adalet mekanizması ve meclisi de bu hükme uymak zorundadır. Bu hükmün dışında ve karşısında serbest bir karar alınamaz.
Müsned-i Ahmed, Ebu Davud, Tirmizi ve İbn Mace tarafından da şu hadis, sahih isnadlarla rivayet edilmiştir: "Peygamber (s.a), Hz. Muaz b. Cebel'i Yemen'e vali olarak gönderirken ona şöyle sormuştur: "Ey Muaz! Neye göre hüküm vereceksin?" Muaz: "Allah'ın Kitabı'na göre" diye cevapladı. Hz. Peygamber (s.a) "Allah'ın Kitabı'nda herhangi bir konuda hüküm bulamazsan neye müracat edeceksin?" diye sordu. Muaz: "Allah'ın Rasulü'nün Sünneti'ne müracaat ederim" dedi. Hz. Peygamber (s.a): "Onda da bulamazsan?" diye sordu. Muaz: "O zaman ben kendim içtihad ederim," dedi. Bunun üzerine Hz. Peygamber (s.a.) onun göğsüne elini koyarak: "Peygamber'in temsilcisine Peygamber'in sevdiği yolu benimseten Allah'a hamd olsun," diye buyurdu. Allah'ın Kitabı'nı ve Peygamberin Sünneti'ni kendi karar ve kanaatlerinin üstünde tutmak, daha doğru karar verebilmek için herşeyden önce onlara müracaat etmek, bir müslüman yargıç ile müslüman olmayan yargıç arasındaki ayırıcı farktır.
Bunun gibi kanun koyma konusunda da ilk kaynağın Allah'ın Kitabı, daha sonra da Allah'ın Rasulü'nün Sünneti olduğu konusunda ittifak edilmiştir. Bu ikisine karşı veya bunlarla ilgisiz bir kararda bütün ümmetin icma'ı olsa bile alınan karar geçerli (meşru) değildir. Kaldı ki ümmetin fertlerinin kıyas ve içtihadı tek başına ne değer taşıyabilir?
2. Yani eğer Allah ve Peygamberini önemsemeyip kendi kendinize hüküm verir ve rastgele görüşlerinizi, Allah'ın ve Peygamberi'nin emirlerinin üstünde tutarsanız biliniz ki bütün sözlerinizi duyan ve niyetlerinizi bilen Allah'la karşılaşacaksınız.
Kur'an-ı Kerim'in İngilizcesi Cevriyazımı - English (Transliteration) of the Holy Quran - اللغة الإنجليزية (الترجمة الصوتية) للقرآن الكريم Ya ayyuha allatheena amanoola tuqaddimoo bayna yadayi Allahi warasoolihi wattaqooAllaha inna Allaha sameeAAun AAaleem
İngilizce Sahih Uluslararası Dil - English Sahih International Language - صحيح اللغة الإنجليزية العالمية O you who have believed, do not put [yourselves] before Allah and His Messenger but fear Allah. Indeed, Allah is Hearing and Knowing.
İngilizce (Yousif Ali) - English (Yousif Ali) - اللغة الإنجليزية (يوسف علي) O Ye who believe! Put not yourselves forward before Allah and His Messenger; but fear Allah: for Allah is He Who hears and knows all things.
İngilizce (Muhammad Marmaduke Pickthall) - English (Muhammad Marmaduke Pickthall) - اللغة الإنجليزية (محمد مرمدوق بيكثال) O ye who believe! Be not forward in the presence of Allah and His messenger, and keep your duty to Allah. Lo! Allah is Hearer, Knower.
(49:1) Believers, do not advance before Allah and His Messenger, *1 and fear Allah. Verily Allah is All-Hearing, All-Knowing. *2
*1) This is the foremost and basic demand of the Faith. If the person who regards Allah as his Lord and accepts Allah's Messenger as his guide and leader. is true in his belief, he can never have the attitude that he should give his own opinion and view precedence over the decision of AIIah and His Messenger, or -should adopt an independent opinion in the matters, and pass his own judgments without caring to find out whether Allah and His Messenger have given any guidance in those matters or not, and if they have given it, what it is. That is why it has been said "O believers, do not go `in advance' of AIIah and His Messenger. " That is, "Do not go ahead of them, but follow behind: Do not precede them, but be subordinate to them. " This Command is, in its application and effect, a step further to verse 36 of AI-Ahzab. There it was said: `It dces not behove a believing man and a believing woman that when AIIah and His Messenger have given their decision in a matter, they should exercise an Option in that matter of theirs", and here it is said that the believers should not decide their matters themselves by their own initiative, but should look for guidance in Allah's Book and His Prophet's Sunnah concerning those matters. This Command it not confined only to individual matters of the Muslims but it also applies to their collective affairs. This is in fact the fundamental article of the Islamic Law, which can neither be set aside or ignored by a Muslim government, nor by a Muslim court, nor by a parliament. A tradition has been reported in Musnad~Ahmad, Abu Da'ud, Tirmidhi and Ibn Majah, with authentic chains of transmitters, saying that when the Holy Prophet was sending Hadrat Mu'adh bin Jabal to the Yaman as a judge, he asked him: "By what will you decide the matters?" He submitted: "By the Book of AIIah. " The Holy Prophet said: "If you do not find the Command concerning a matter in the Book of AIIah, what will you turn to?" He replied "To the Sunnah of Allah's Messenger. " The Holy Prophet asked "If this also fails you?" He replied: "Then I shall exert and find out a solution by myself. " Thereupon the Holy Prophet placed his hand on Hadrat Mu'adh's chest and said: "Thank God Who has helped His Messenger's deputy to adopt the way that is approved by His Messenger. " This giving of precedence to the Book of AIlah and the Sunnah of His Messenger over one's own exercise to find out a solution and to turn to them first to obtain guidance is the Thing that marks the distinction between a Muslim judge and a non-Muslim judge. Likewise, in the matter of legislation also there is absolute consensus that the first and foremost source of the law is the Divine Book and after it the Sunnah of the Messenger of AIIah. Even the consensus of the entire Ummah cannot go against or remain independent of them, not to speak of the individual Muslims reasoning and endeavor to interpret the law. *2) That is, "If ever you adopted an attitude of independence as against Allah and His Messenger, or gave priority to your own opinion and view over their Command, you should know that you have to deal with that God Who is hearing whatever you utter and is even aware of your secret intentions. "
Kurdish: تهفسیری ئاسان; [Burhan Muhammad-Amin]
كوردى - برهان محمد أمين : ئهی ئهو کهسانهی باوهڕتان هێناوه پێشی خواو پێغهمبهری خوا مهکهون لهبڕیار و پێشنیاردا لهخوا بترسن و پارێزکاربن چونکهبهڕاستی خوا بیسهره بهگوفتارتان زانایه بهنیازو نهێنیهکانتان
Urdu: جالندہری; [Fateh Muhammad Jalandhry]
اردو - جالندربرى : مومنو کسی بات کے جواب میں خدا اور اس کے رسول سے پہلے نہ بول اٹھا کرو اور خدا سے ڈرتے رہو۔ بےشک خدا سنتا جانتا ہے
Persian: آیتی; [AbdolMohammad Ayati]
فارسى - آیتی : اى كسانى كه ايمان آوردهايد، بر خدا و پيامبر او پيشى مگيريد و از خدا بترسيد، زيرا خدا شنوا و داناست.
Français - Hamidullah : O vous qui avez cru Ne devancez pas Allah et Son messager Et craignez Allah Allah est Audient et Omniscient
German: Bubenheim & Elyas; [A. S. F. Bubenheim and N. Elyas]
Deutsch - Bubenheim & Elyas : O die ihr glaubt kommt nicht Allah und Seinem Gesandten zuvor und fürchtet Allah Gewiß Allah ist Allhörend und Allwissend
Spanish: Cortes; [Julio Cortes ]
Spanish - Cortes : ¡Creyentes ¡No os adelantéis a Alá y a su Enviado y temed a Alá Alá todo lo oye todo lo sabe
Portuguese: El-Hayek; [Samir El-Hayek ]
Português - El Hayek : Ó fiéis não vos antecipeis a Deus e ao Seu Mensageiro e temei a Deus porque Deus é Oniouvinte Sapientíssimo
Russian: Кулиев; [Elmir Kuliev]
Россию - Кулиев : О те которые уверовали Не опережайте Аллаха и Его Посланника и бойтесь Аллаха ибо Аллах - Слышащий Знающий
О те, которые уверовали! Не опережайте Аллаха и Его посланника и бойтесь Аллаха, ибо Аллах - Слышащий, Знающий.
Этот аят учит тому, как следует относиться к Аллаху и Его посланнику, да благословит его Аллах и приветствует, и призывает мусульман почитать, уважать и любить Пророка, да благословит его Аллах и приветствует. Вера в Аллаха и Его посланника, да благословит его Аллах и приветствует, обязывает правоверных повиноваться их повелениям и запретам, во всех делах руководствоваться Кораном и Сунной и не стараться опередить их, то есть говорить только после того, как они сказали свое веское слово, и принимать решение только после того, как они приняли свое мудрое решение. Каждый мусульманин обязан придерживаться этих правил, ибо только так он может обрести счастье и преуспеяние. А всякий, кто не соблюдает их, лишает себя вечного счастья и бесконечного блаженства. В этом аяте Всемогущий Аллах также строго запретил ставить чье-либо мнение превыше решения Пророка, да благословит его Аллах и приветствует, и если мусульманам известно, как поступал либо какое решение принимал посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, в той или иной ситуации, то они обязаны следовать его дорогой и не имеют права отдавать предпочтение решению других людей, кем бы они ни были. Затем Аллах приказал верующим бояться своего Господа во всех начинаниях. Тальк б. Хабиб сказал, что для этого верующие должны повиноваться Аллаху, надеясь на Его награду, и избегать совершения грехов, о которых им известно, страшась Его наказания. Среди Его прекрасных имен - Слышащий и Знающий. Он слышит любые голоса и звуки, откуда бы они не доносились, даже если они доносятся из самых далеких краев. Он ведает обо всем тайном и явном, неизбежном и невероятном, возможном и нереальном, о том, что уже случилось и чему еще предстоит случиться. Всевышний напомнил Своим рабам об этих двух прекрасных именах для того, чтобы мусульмане лучше выполняли Его повеления, высоко ценили прекрасный нрав и остерегались неповиновения Ему.
Italian: Piccardo; [Hamza Roberto Piccardo]
Italiano - Piccardo : O credenti non anticipate Allah e il Suo Messaggero e temete Allah Allah è audiente sapiente
Bosnian: Korkut; [Besim Korkut]
Bosanski - Korkut : O vjernici ne odlučujte se ni za što dok za to ne upitate Allaha i Poslanika Njegova i bojte se Allaha Allah zaista sve čuje i sve zna
Swedish: Bernström; [Knut Bernström]
Swedish - Bernström : TROENDE Pocka inte på uppmärksamhet för egen del när ni står inför Gud och Hans Sändebud men frukta Gud Gud hör allt vet allt
Indonesian: Bahasa Indonesia; [Indonesian Ministry of Religious Affairs]
Indonesia - Bahasa Indonesia : Hai orangorang yang beriman janganlah kamu mendahului Allah dan Rasulnya dan bertakwalah kepada Allah Sesungguhnya Allah Maha Mendengar lagi Maha Mengetahui
Indonesian: Tafsir Jalalayn; [Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti]
(Hai orang-orang yang beriman, janganlah kalian mendahului) berasal dari lafal Qadima yang maknanya sama dengan lafal Taqaddama artinya, janganlah kalian mendahului baik melalui perkataan atau perbuatan kalian (di hadapan Allah dan Rasul-Nya) yang menyampaikan wahyu dari-Nya, makna yang dimaksud ialah janganlah kalian mendahului Allah dan Rasul-Nya tanpa izin dari keduanya (dan bertakwalah kepada Allah. Sesungguhnya Allah Maha Mendengar) semua perkataan kalian (lagi Maha Mengetahui) semua perbuatan kalian. Ayat ini diturunkan berkenaan dengan perdebatan antara Abu Bakar r.a., dan sahabat Umar r.a. Mereka berdua melakukan perdebatan di hadapan Nabi saw. mengenai pengangkatan Aqra' bin Habis atau Qa'qa' bin Ma'bad. Ayat selanjutnya diturunkan berkenaan dengan orang yang mengangkat suaranya keras-keras di hadapan Nabi saw. yaitu firman-Nya:
Bengali: মুহিউদ্দীন খান; [Muhiuddin Khan]
বাংলা ভাষা - মুহিউদ্দীন খান : মুমিনগণ তোমরা আল্লাহ ও রসূলের সামনে অগ্রণী হয়ো না এবং আল্লাহকে ভয় কর। নিশ্চয় আল্লাহ সবকিছু শুনেন ও জানেন।
Tamil: ஜான் டிரஸ்ட்; [Jan Turst Foundation]
தமிழ் - ஜான் டிரஸ்ட் : முஃமின்களே அல்லாஹ்வுக்கும் அவனுடைய தூதருக்கும் முன்னர் பேசவதற்கு நீங்கள் முந்தாதீர்கள்; அல்லாஹ்விடம் பயபக்தியுடன் இருங்கள்; நிச்சயமாக அல்லாஹ் யாவற்றையும் செவியுறுபவன்; நன்கறிபவன்
Uzbek: Мухаммад Содик; [Muhammad Sodik Muhammad Yusuf]
Uzbek - Мухаммад Содик : Эй иймон келтирганлар Аллоҳдан ва Унинг Расулдан олдин шошилманглар Ва Аллоҳга тақво қилинглар Албатта Аллоҳ эшитувчи ва билувчи зотдир Мўминмусулмонлар ҳеч бир ишда ҳовлиқмасликлари ҳар бир нарсани Аллоҳнинг амрига ва Пайғамбар алайҳиссаломнинг суннатларига эргашган ҳолда қилишлари лозим
Chinese: Ma Jian; [Ma Jian]
中国语文 - Ma Jian : 信道的人们啊!你们在真主和使者的面前不要先做任何一件事,你们应当敬畏真主;真主确是全聪的,确是全知的。
Malay: Basmeih; [Abdullah Muhammad Basmeih]
Melayu - Basmeih : Wahai orangorang yang beriman Janganlah kamu memandaimandai melakukan sesuatu perkara sebelum mendapat hukum atau kebenaran Allah dan RasulNya; dan bertaqwalah kamu kepada Allah; sesungguhnya Allah Maha Mendengar lagi Maha Mengetahui
Somali: Abduh; [Mahmud Muhammad Abduh]
Somali - Abduh : Kuwa xaqarumeeyow ha ku dagdagina Eebe iyo Rasuulkiisa hortiisa waxayan fasixin Eebana ka dhawrsada ileen wax walba wuu maqli wuuna ogyahaye
Hausa: Gumi; [Abubakar Mahmoud Gumi]
Hausa - Gumi : Yã ku waɗanda suka yi ĩmãni Kada ku gabãta da kõme gaba ga Allah da ManzonSa Kuma ku yi ɗã'ã ga Allah da taƙawa Lalle Allah Mai ji ne Masani
Swahili: Al-Barwani; [Ali Muhsin Al-Barwani]
Swahili - Al-Barwani : Enyi mlio amini Msitangulie mbele ya Mwenyezi Mungu na Mtume wake na mcheni Mwenyezi Mungu Hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kusikia Mwenye kujua
Albanian: Efendi Nahi; [Hasan Efendi Nahi]
Shqiptar - Efendi Nahi : O ju që keni besuar Mos nxitoi para urdhërit dispozitës së Perëndisë dhe Pejgamberit të Tij dhe druani Perëndisë Perëndia me të vërtetë i dëgjon të gjitha dhe i di të gjitha
Tajik: Оятӣ; [AbdolMohammad Ayati]
tajeki - Оятӣ : Эй касоне, ки имон овардаед, бар Худову паёмбари Ӯ пешдастӣ макунед ва аз Худо битарсед, зеро Худо шунавову доност!
Malayalam: കാരകുന്ന് & എളയാവൂര്; [Muhammad Karakunnu and Vanidas Elayavoor]
Malayalam - ശൈഖ് മുഹമ്മദ് കാരകുന്ന് : വിശ്വസിച്ചവരേ, നിങ്ങള് അല്ലാഹുവിനെയും അവന്റെ ദൂതനെയും മുന്കടന്നൊന്നും ചെയ്യരുത്. നിങ്ങള് അല്ലാഹുവെ സൂക്ഷിക്കുക. അല്ലാഹു എല്ലാം കേള്ക്കുന്നവനും അറിയുന്നവനുമാണ്.
(Hai orang-orang yang beriman, janganlah kalian mendahului) berasal dari lafal Qadima yang maknanya sama dengan lafal Taqaddama artinya, janganlah kalian mendahului baik melalui perkataan atau perbuatan kalian (di hadapan Allah dan Rasul-Nya) yang menyampaikan wahyu dari-Nya, makna yang dimaksud ialah janganlah kalian mendahului Allah dan Rasul-Nya tanpa izin dari keduanya (dan bertakwalah kepada Allah. Sesungguhnya Allah Maha Mendengar) semua perkataan kalian (lagi Maha Mengetahui) semua perbuatan kalian. Ayat ini diturunkan berkenaan dengan perdebatan antara Abu Bakar r.a., dan sahabat Umar r.a. Mereka berdua melakukan perdebatan di hadapan Nabi saw. mengenai pengangkatan Aqra' bin Habis atau Qa'qa' bin Ma'bad. Ayat selanjutnya diturunkan berkenaan dengan orang yang mengangkat suaranya keras-keras di hadapan Nabi saw. yaitu firman-Nya: