التَّفْسِيرُ المُيَسَّرُ: Arabic: تفسير المیسر; [King Fahad Quran Complex]
عربى - التفسير الميسر : أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعا شديدا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها، فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله، فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره من شؤون الكون -ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحَاسَب، يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة، تتبعها نفخة أخرى للإحياء.
الْقُرْآنُ تَدَبُّرٌ وَعَمَلٌ
الْمُخْتَصَرُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
السعدى : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
هذه الإقسامات بالملائكة الكرام، وأفعالهم الدالة على كمال انقيادهم لأمر الله، وإسراعهم في تنفيذ أمره، يحتمل أن المقسم عليه، الجزاء والبعث، بدليل الإتيان بأحوال القيامة بعد ذلك، ويحتمل أن المقسم عليه والمقسم به متحدان، وأنه أقسم على الملائكة، لأن الإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة، ولأن في ذكر أفعالهم هنا ما يتضمن الجزاء الذي تتولاه الملائكة عند الموت وقبله وبعده، فقال: { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا } وهم الملائكة التي تنزع الأرواح بقوة، وتغرق في نزعها حتى تخرج الروح، فتجازى بعملها.
الوسيط لطنطاوي : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
الواو فى قوله ( والنازعات . . ) وما بعده للقسم ، وجواب القسم محذوف دل عليه ما بعده ، والتقدير : وحق هذه المخلوقات العظيمة . . لتبعثن .
وكذلك المقسم به محذوف ، إذ أن هذه الألفاظ وهى : النازعات ، والناشطات والسابحات ، والسابقات ، والمدبرات ، صفات لموصوفات محذوفة ، اختلف المفسرون فى المراد بها على أقوال كثيرة . أشهرها : أن المراد بهذه الموصوفات ، طوائف من الملائكة ، كلفهم الله - تعالى - فى النزع الحسى : ( وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ ) وقوله - سبحانه - فى النزع المعنوى : ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) وقوله : ( غرقا ) اسم مصدر من أغرق ، وأصله إغراقا . والإِغراق فى الشئ ، المبالغة فيه والوصول به إلى نهايته ، يقال : أغرق فلان فلان هذا الأمر ، إذا أوغل فيه ، ومنه قوله : نزع فلان فى القوس فأغرق ، أى : بلغ غاية المد حتى انتهى إلى النَّصْل .
وهو منصوب على المصدرية ، لالتقائه مع اللفظ الذى قبله فى المعنى ، وكذلك الشأن بالنسبة للالفاظ التى بعده ، وهى : " نشطا ، و " سبحا " و " سبقا " .
والمعنى : وحق الملائكة الذين ينزعون أرواح الكافرين من أجسادهم ، نزعا شديدا ، يبلغ الغاية فى القسوة والغلظة .
ويشير إلى هذا المعنى قوله - تعالى - فى آيات متعددة ، منها قوله - سبحانه - : ( وَلَوْ ترى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق ).
البغوى : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
مكية
( والنازعات غرقا ) يعني الملائكة تنزع أرواح الكفار من أجسادهم ، كما يغرق النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد بعد ما نزعها حتى إذا كادت تخرج ردها في جسده فهذا عمله بالكفار ، و " الغرق " اسم أقيم مقام الإغراق ، أي : والنازعات إغراقا ، والمراد بالإغراق المبالغة في المد .
قال ابن مسعود : ينزعها ملك الموت [ وأعوانه ] من تحت كل شعرة ومن الأظافير وأصول القدمين [ ويرددها في جسده بعدما ينزعها ] حتى إذا كادت تخرج ردها في جسده بعدما ينزعها ، فهذا عمله بالكفار .
وقال مقاتل : ملك الموت وأعوانه ينزعون [ أرواح ] الكفار كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل ، فتخرج نفسه كالغريق في الماء .
وقال مجاهد : هو الموت ينزع النفوس .
وقال السدي : هي النفس حين تغرق في الصدر
وقال الحسن وقتادة وابن كيسان : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق تطلع ثم تغيب . وقال عطاء وعكرمة : هي القسي . وقيل : الغزاة الرماة .
ابن كثير : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
قال ابن مسعود وابن عباس ، ومسروق ، وسعيد بن جبير ، وأبو صالح ، وأبو الضحى ، والسدي : ( والنازعات غرقا ) الملائكة ، يعنون حين تنزع أرواح بني آدم ، فمنهم من تأخذ روحه بعنف فتغرق في نزعها ، و [ منهم ] من تأخذ روحه بسهولة وكأنما حلته من نشاط ، وهو قوله : ( والناشطات نشطا ) قاله ابن عباس .
وعن ابن عباس : ( والنازعات ) هي أنفس الكفار ، تنزع ثم تنشط ، ثم تغرق في النار . رواه ابن أبي حاتم .
وقال مجاهد : ( والنازعات غرقا ) الموت . وقال الحسن ، وقتادة : ( والنازعات غرقا والناشطات نشطا ) هي النجوم .
وقال عطاء بن أبي رباح في قوله : ( والنازعات ) و ) الناشطات ) هي القسي في القتال . والصحيح الأول ، وعليه الأكثرون .
القرطبى : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
قوله تعالى : والنازعات غرقا أقسم سبحانه بهذه الأشياء التي ذكرها ، على أن القيامة حق . والنازعات : الملائكة التي تنزع أرواح الكفار ; قاله علي - رضي الله عنه - ، وكذا قال ابن مسعود وابن عباس ومسروق ومجاهد : هي الملائكة تنزع نفوس بني آدم . قال ابن مسعود : يريد أنفس الكفار ينزعها ملك الموت من أجسادهم ، من تحت كل شعرة ، ومن تحت الأظافير وأصول القدمين نزعا كالسفود ينزع من الصوف الرطب ، يغرقها ، أي يرجعها في أجسادهم ، ثم ينزعها فهذا عمله بالكفار . وقاله ابن عباس .
وقال سعيد بن جبير : نزعت أرواحهم ، ثم غرقت ، ثم حرقت ; ثم قذف بها في النار . وقيل : يرى الكافر نفسه في وقت النزع كأنها تغرق . وقال السدي : والنازعات هي النفوس حين تغرق في الصدور . مجاهد : هي الموت ينزع النفوس . الحسن وقتادة : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق ; أي تذهب ، من قولهم : نزع إليه أي ذهب ، أو من قولهم : نزعت الخيل أي جرت . غرقا أي إنها تغرق وتغيب وتطلع من أفق إلى أفق آخر . وقاله أبو عبيدة وابن كيسان والأخفش . وقيل : النازعات القسي تنزع بالسهام ; قاله عطاء وعكرمة . ( وغرقا ) بمعنى إغراقا ; وإغراق النازع في القوس أن يبلغ غاية المد ، حتى ينتهي إلى النصل . يقال : أغرق في القوس أي استوفى مدها ، وذلك بأن تنتهي إلى العقب الذي عند النصف الملفوف عليه . والاستغراق الاستيعاب . ويقال لقشرة البيضة الداخلة : ( غرقئ ) . وقيل : هم الغزاة الرماة .
قلت : هو والذي قبله سواء ; لأنه إذا أقسم بالقسي فالمراد النازعون بها تعظيما لها ; وهو مثل قوله تعالى : والعاديات ضبحا والله أعلم . وأراد بالإغراق : المبالغة في النزع وهو سائر في جميع وجوه تأويلها . وقيل : هي الوحش تنزع من الكلأ وتنفر . حكاه يحيى بن سلام . ومعنى غرقا أي إبعادا في النزع .
الطبرى : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
القول في تأويل قوله تعالى : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1)
أقسم ربنا جلّ جلاله بالنازعات، واختلف أهل التأويل فيها، وما هي، وما تنـزع؟ فقال بعضهم: هم الملائكة التي تنـزع نفوس بني آدم، والمنـزوع نفوس الآدميين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضر بن شُمَيل، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قال: الملائكة .
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق أنه كان يقول في النازعات: هي الملائكة .
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة، عن السُّدِّي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في النازعات قال: حين تنـزع نفسه .
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قال: تنـزع الأنفس .
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قال: نـزعت أرواحهم، ثم غرقت، ثم قذف بها في النار .
وقال آخرون: بل هو الموت ينـزع النفوس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قال: الموت .
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون: هي النجوم تنـزع من أفق إلى أفق.
حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا أبو قُتَيبة، قال: ثنا أبو العوّام، أنه سمع الحسن في وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قال: النجوم .
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قال: النجوم .
وقال آخرون: هي القسيّ تنـزع بالسهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قال: القسيّ .
وقال آخرون: هي النفس حين تُنـزع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدّي وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قال: النفس حين تَغرق في الصدر .
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالنازعات غرقا، ولم يخصص نازعة دون نازعة، فكلّ نازعة غرقا، فداخلة في قسمه، ملكا كان أو موتا، أو نجما، أو قوسا، أو غير ذلك. والمعنى: والنازعات إغراقا كما يغرق النازع في القوس.
ابن عاشور : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) ابتدئت بالقسَم بمخلوقات ذات صفات عظيمة قَسَماً مراداً منه تحقيقُ ما بعده من الخبر وفي هذا القسَم تهويل المقسم به .
وهذه الأمور الخمسة المقسم بها جُموع جَرى لفظها على صيغة الجمع بألف وتاء لأنها في تأويل جَماعات تتحقق فيها الصفات المجموعة ، فهي جماعات ، نازعات ، ناشطات ، سابحات ، سابقات ، مدبِّرات ، فتلك صفات لموصوفات محذوفة تدلّ عليها الأوصاف الصالحة لها .
فيجوز أن تكون صفاتتٍ لموصوفات من نوع واحد له أصناف تميزها تلك الصفات .
ويجوز أن تكون صفات لموصوفات مختلفة الأنواع بأن تكون كل صفة خاصيَّةً من خواصّ نوع من الموجودات العظيمة قوامُه بتلك الصفة .
والذي يقتضيه غالب الاستعمال أن المتعاطفات بالواو صفات مستقلة لموصوفات مختلفة أنواع أو أصناف ، أو لموصوف واحد له أحوال متعددة ، وأنَّ المعطوفاتتِ بالفاء صفات متفرعة عن الوصف الذي عُطفت عليه بالفاء ، فهي صفات متعددة متفرّع بعضها عن بعض لموصوف واحد فيكون قَسماً بتلك الأحوال العظيمة باعتبار موصوفاتها .
وللسلف من المفسرين أقوال في تعيين موصوفات هذه الأوصاف وفي تفسير معاني الأوصاف . وأحسن الوجوه على الجملةِ أن كلّ صفة مما عُطف بالواو مراداً بها موصوف غير المراد بموصوف الصفة الأخرى ، وأن كل صفة عطفت بالفاء أن تكون حالةً أخرى للموصوف المعطوف بالواو كما تقدم . وسنتعمد في ذلك أظهر الوجوه وأنظَمها ونذكر ما في ذلك من الاختلاف ليكون الناظر على سعَةِ بصيرةٍ .
وهذا الإِجمال مقصود لتذهب أفهام السامعين كلَّ مذهب ممكن ، فتكثر خطور المعاني في الأذهان ، وتتكرر الموعظة والعبرة باعتبار وقْع كل معنى في نفس له فيها أشدُّ وقْععٍ وذلك من وفرة المعاني مع إيجاز الألفاظ .
فالنازعات : وصف مشتق من النزع ومعاني النزع كثيرة كلها ترجع إلى الإِخراج والجذب فمنه حقيقة ومنه مجاز .
فيحتمل أن يكون { النازعات } جماعات من الملائكة وهم الموكّلون بقبض الأرواح ، فالنزع هو إخراج الروح من الجسد شبه بنزع الدلو من البئر أو الركية ، ومنهم قولهم في المحْتضَر هو في النزع . وأجريت صفتهم على صيغة التأنيث بتأويل الجماعة أو الطوائف كقوله تعالى : { قالت الأعراب آمنا }[ الحجرات : 14 ] .
وروي هذا عن علي وابن مسعود وابن عباس ومجاهد ومسروق وابن جبير والسدّي فأقسم الله بالملائكة لأنها من أشرف المخلوقات ، وخصها بهذا الوصف الذي هو من تصرفاتها تذكيراً للمشركين إذ هم في غفلة عن الآخرة وما بعد الموت ، ولأنهم شديدٌ تعلقهم بالحياة كما قال تعالى لمَّا ذكر اليهود : { ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا }[ البقرة : 96 ] فالمشركين مَثَل في حب الحياة ففي القسم بملائكة قبض الأرواح عظة لهم وعبرة .
والقسَم على هذا الوجه مناسب للغرض الأهم من السورة وهو إثبات البعث لأن الموت أول منازل الآخرة فهذا من براعة الاستهلال .
وغرقا : اسم مصدر أغرق ، وأصله إغراقاً ، جيء به مجرداً عن الهمزة فعومل معاملة مصدر الثلاثي المتعدّي مع أنه لا يوجد غرِق متعدياً ولا أن مصدره مفتوح عين الكلمة لكنه لما جعل عوضاً عن مصدر أغرق وحذفت منه الزوائد قدّر فعله بعد حذف الزوائد متعدياً .
ولو قلنا : إنه سكنت عينه تخفيفاً ورعياً للمزاوجة مع { نشطاً } ، و { سبحا } ، و { سبقاً } ، و { أمراً } لكان أرقب لأن متحرك الوسط يخفف بالسكون ، وهذا مصدر وصف به مصدر محذوف هو مفعول مطلق للنازعات ، أي نَزْعاً غَرقاً ، أي مغرقاً ، أي تنزع الأرواح من أقاصي الأجساد .
ويجوز أن تكون { النازعات } صفة للنجوم ، أي تنزع من أفق إلى أفق ، أي تسير ، يقال : ينزع إلى الأمر الفلاني ، أي يميل ويشتاق .
وغرقاً : تشبيه لغروب النجوم بالغَرْق في الماء وقاله الحسن وقتادة وأبو عبيدة وابن كيسان والأخفش ، وهو على هذا متعين لأن يكون مصدر غَرِق وأن تسكين عينه تخفيف .
والقَسَم بالنجوم في هذه الحالة لأنها مَظهر من مظاهر القدرة الربانية كقوله تعالى : { والنجم إذا هوى }[ النجم : 1 ] .
ويحتمل أن تكون { النازعات } جماعات الرّماة بالسهام في الغزو يقال : نزع في القوس ، إذا مدَّها عند وضع السهم فيها . وروي هذا عن عكرمة وعطاء .
والغَرف : الإِغراق ، أي استيفاء مدّ القوس بإغراق السهم فيها فيكون قسماً بالرماة من المسلمين الغزاة لشرفهم بأن غزوهم لتأييد دين الله ، ولم تكن للمسلمين وهم بمكة يومئذٍ غزوات ولا كانوا يرجونها ، فالقَسَم بها إنذار للمشركين بغزوة بدر التي كان فيها خضْد شوكتهم ، فيكون من دلائل النبوءة ووعد وعده الله رسوله صلى الله عليه وسلم
إعراب القرآن : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
«وَ» الواو حرف قسم وجر «النَّازِعاتِ» مقسم به مجرور والجار والمجرور متعلقان بفعل قسم محذوف و«غَرْقاً» حال
Kur'an-ı Kerim metninin Türkçe Transkripsiyonu - Turkish Transcription of the Holy Quran - النسخ التركي للقرآن الكريم Ve-nnâzi’âti ġarkâ(n)
Turkish translation of Diyanet Vakfı Meali - Diyanet Vakfı Meali الترجمة التركية 1, 2, 3, 4, 5. Söküp çıkaranlara, yavaşça çekenlere, yüzdükçe yüzenlere, yarıştıkça yarışanlara, iş düzenleyenlere andolsun;
Turkish translation of Diyanet İşleri Meali (Eski) - Diyanet İşleri Meali (Eski) الترجمة التركية Canları boğarcasına şiddetle çekip alanlara and olsun,
Turkish translation of Diyanet İşleri Meali (Yeni) - Diyanet İşleri Meali (Yeni) الترجمة التركية Andolsun (kâfirlerin ruhlarını) şiddetle çekip çıkaranlara,
Kur'an-ı Kerim Tefsiri » (Kur'an Yolu) Meal ve Tefsir »
Naziât Suresi
Hakkında
Mekke döneminde inmiştir. 46 âyettir. Sûre, adını birinci âyetteki “en-Nâzi’ât”kelimesinden almıştır. Nâzi’ât burada, “ruhları çekip alan melekler” demektir.Sûrede başlıca, tevhit, peygamberlik, öldükten sonra dirilme ve hesap konuedilmektedir.
Nuzül
Mushaftaki sıralamada yetmiş dokuzuncu, iniş sırasına göre seksen birinci sûredir. Nebe’ sûresinden sonra, İnfitâr sûresinden önce Mekke’de inmiştir.
Konusu
Sûrede ağırlıklı olarak kıyamet halleri, hesap, ceza ve mükâfat konuları, Allah’ın birliği, peygamberlik ve öldükten sonra dirilme gibi inanç esasları ele alınmış; bu arada Hz. Mûsâ ve Firavun kıssasından bir kesite yer verilmiştir.
Fazileti
Naziât Suresi 1. Ayet Tefsiri
Ayet
وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاًۙ
﴿١﴾
Meal (Kur'an Yolu)
﴾1﴿
Yemin olsun, batmak üzere yükselenlere;
Tefsir (Kur'an Yolu)
Allah Teâlâ bazı varlıklara yemin ederek sûrenin ana konusu olan kıyamet ve öldükten sonra dirilme olayının mutlaka gerçekleşeceğini vurgulamıştır. Müfessirler, adlarına yemin edilen bu varlıkların neler olduğu konusunda farklı görüşler ileri sürmüşlerdir.
a) Bunların hepsi meleklerdir. İlk âyette “batmak üzere yükselenler” diye çevrilen nâziât kelimesinin anlamları içinde “kuyudan kova ile su çekenler” mânası da vardır. İnsanların ruhlarını bedenlerinden çekip çıkaran ölüm meleği ve yardımcıları bu sıfatla nitelendirilmiştir. Sözlükte “boğmak” anlamına gelen garkan kaydı, burada ölüm meleklerinin inkârcıların ruhlarını şiddetle çekip çıkarmalarını, “Sakin ve düzenli hareket edenler” diye çevrilen nâşitât ise müminlerin ruhlarını incitmeden hafifçe çekip alan melekleri ifade eder. “Yüzdükçe yüzenler”den maksat ise ya Allah’ın emrini yerine getirmek için gelip giderken ufuklarda denizde yüzer gibi hareket eden veya dalgıcın denizde yüzdüğü gibi insan bedeninde yüzerek ruhunu çıkartan meleklerdir. “Yarıştıkça yarışanlar” ise müminlerin ruhlarını cennete, kâfirlerin ruhlarını cehenneme götürürken birbirleriyle yarışan meleklerdir. “Emri, uygun yol ve yöntemle yerine getirenler”e gelince bunlar da evrenin nizamında Allah tarafından kendilerine verilen işleri yerine getiren meleklerdir.
b) İnsanların ruhlarıdır. Ölüm anında bedenlerinden zorlukla veya kolaylıkla ayrıldıkları, hızla ruhlar âlemine vardıkları, ruhlar âlemindeki makamlarına yarışırcasına gittikleri ve işleri yöneten meleklerin katına yükseldikleri için bu vasıflarla anılmışlardır.
c) Gaziler anlatılmaktadır. Yayları iyice gererek ok attıkları, oklarını kolayca fırlattıkları, karada hızla yürüdükleri ve denizde yüzdükleri, düşmanla savaşta yarışırcasına vuruşarak ileri geçtikleri ve savaş işlerini yürüttükleri için bu sıfatlarla nitelenmişlerdir.
d) Yıldızlardan söz edilmektedir. Bir ufuktan doğup diğerinden battıkları, bir burçtan diğerine yavaş ve düzenli bir şekilde akıp gittikleri, yörüngelerinde yüzerek yol aldıkları, hızları farklı olduğundan yarışır gibi birbirlerini geçtikleri ve Allah’ın koyduğu kanunlar uyarınca işlevlerini yerine getirdikleri için bu vasıflarla nitelenmişlerdir. Biz bu anlayışa daha yakın bir çeviri yapmış olduk.
Râzî âyetlerde bu mânaların hepsinin mevcut olma ihtimalinin bulunduğunu söylemiştir (daha fazla bilgi için bk. XXXI, 27-32; Şevkânî, V, 430-432; Elmalılı, VIII, 5552-5556; Ateş, X, 302-303).
Kur'an Yolu
Türkçe Meal ve
Tefsir
Naziât Sûresi
Rahmân ve Rahîm
olan Allah´ın adıyla
Nüzûl
Mushaftaki sıralamada yetmiş dokuzuncu, iniş sırasına göre seksen birinci
sûredir. Nebe’ sûresinden sonra, İnfitâr sûresinden önce Mekke’de inmiştir.
Adı/Ayet Sayısı
Sûre, adını 1.
âyetteki “nâziât” kelimesinden almıştır. Tefsirlerde yaygın olarak bu isimle
anılmaktadır (bk. Taberî, XXX, 18; Râzî, XXXI, 27). Buhârî’nin Sahîh’i
(“Tefsîr”, 79) ile bazı tefsirlerde ise “Ve’n-nâziât” şeklinde
isimlendirilmiştir (Zemahşerî, IV, 211). Bunların dışında “es-Sâhire” ve
“et-Tâmme” adlarıyla da anılmaktadır (bk. İbn Aşûr, XXX, 59).
Ayet
Andolsun (kâfirlerin ruhlarını) şiddetle çekip çıkaranlara, Andolsun
(mü'minlerin ruhlarını) kolaylıkla alanlara, Andolsun yüzüp yüzüp gidenlere,
Derken, öne geçenlere, Nihayet işi çekip çevirenlere (ki, mutlaka tekrar
diriltileceksiniz).
﴾1-5﴿
Tefsir
Allah Teâlâ bazı
varlıklara yemin ederek sûrenin ana konusu olan kıyamet ve öldükten sonra
dirilme olayının mutlaka gerçekleşeceğini vurgulamıştır. Müfessirler,
adlarına yemin edilen bu varlıkların neler olduğu konusunda farklı görüşler
ileri sürmüşlerdir. a) Bunların hepsi meleklerdir. İlk âyette “batmak üzere
yükselenler” diye çevrilen nâziât kelimesinin anlamları içinde “kuyudan kova
ile su çekenler” mânası da vardır.
İnsanların
ruhlarını bedenlerinden çekip çıkaran ölüm meleği ve yardımcıları bu sıfatla
nitelendirilmiştir. Sözlükte “boğmak” anlamına gelen garkan kaydı, burada
ölüm meleklerinin inkârcıların ruhlarını şiddetle çekip çıkarmalarını,
“Sakin ve düzenli hareket edenler” diye çevrilen nâşitât ise müminlerin
ruhlarını incitmeden hafifçe çekip alan melekleri ifade eder. “Yüzdükçe
yüzenler”den maksat ise ya Allah’ın emrini yerine getirmek için gelip
giderken ufuklarda denizde yüzer gibi hareket eden veya dalgıcın denizde
yüzdüğü gibi insan bedeninde yüzerek ruhunu çıkartan meleklerdir.
“Yarıştıkça yarışanlar” ise müminlerin ruhlarını cennete, kâfirlerin
ruhlarını cehenneme götürürken birbirleriyle yarışan meleklerdir. “Emri
uygun yol ve yöntemle yerine getirenler”e gelince bunlar da evrenin
nizamında Allah tarafından kendilerine verilen işleri yerine getiren
meleklerdir. b) İnsanların ruhlarıdır. Ölüm anında bedenlerinden zorlukla
veya kolaylıkla ayrıldıkları, hızla ruhlar âlemine vardıkları, ruhlar
âlemindeki makamlarına yarışırcasına gittikleri ve işleri yöneten meleklerin
katına yükseldikleri için bu vasıflarla anılmışlardır. c) Gaziler
anlatılmaktadır. Yayları iyice gererek ok attıkları, oklarını kolayca
fırlattıkları, karada hızla yürüdükleri ve denizde yüzdükleri, düşmanla
savaşta yarışırcasına vuruşarak ileri geçtikleri ve savaş işlerini
yürüttükleri için bu sıfatlarla nitelenmişlerdir. d) Yıldızlardan söz
edilmektedir. Bir ufuktan doğup diğerinden battıkları, bir burçtan diğerine
yavaş ve düzenli bir şekilde akıp gittikleri, yörüngelerinde yüzerek yol
aldıkları, hızları farklı olduğundan yarışır gibi birbirlerini geçtikleri ve
Allah’ın koyduğu kanunlar uyarınca işlevlerini yerine getirdikleri için bu
vasıflarla nitelenmişlerdir. Biz bu anlayışa daha yakın bir çeviri yapmış
olduk. Râzî âyetlerde bu mânaların hepsinin mevcut olma ihtimalinin
bulunduğunu söylemiştir (daha fazla bilgi için bk. XXXI, 27-32; Şevkânî, V,
430-432; Elmalılı, VIII, 5552-5556; Ateş, X, 302-303).
Tefhimu’l-Kur’an [Kur’an’ın Anlamı ve Tefsiri] - Seyyid Ebu’l-A’la el-Mevdudi. TEFHİMÜ-L KUR'AN'DAN Nâzi’ât Suresi 1 . Ayet ve Tefsiri
Ta en derinden acıyla sökerek çıkaranlara andolsun.
(وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١ )
[سُورَةُ النَّازِعَاتِ: 1]
(وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ١ )
An-Nazi'at ( Those who Pull Out ): 1
Kur'an-ı Kerim'in İngilizcesi Cevriyazımı - English (Transliteration) of the Holy Quran - اللغة الإنجليزية (الترجمة الصوتية) للقرآن الكريم WannaziAAati gharqa
İngilizce Sahih Uluslararası Dil - English Sahih International Language - صحيح اللغة الإنجليزية العالمية By those [angels] who extract with violence
İngilizce (Yousif Ali) - English (Yousif Ali) - اللغة الإنجليزية (يوسف علي) By the (angels) who tear out (the souls of the wicked) with violence;
İngilizce (Muhammad Marmaduke Pickthall) - English (Muhammad Marmaduke Pickthall) - اللغة الإنجليزية (محمد مرمدوق بيكثال) By those who drag forth to destruction,
English: Maududi; [Abul Ala Maududi]
English - Tafheem -Maududi : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
(79:1) By those (angels) that pluck out the soul from depths,
Kurdish: تهفسیری ئاسان; [Burhan Muhammad-Amin]
كوردى - برهان محمد أمين : سویند بهو فریشتانهی که گیانی خهڵکی دهکێشن یان بهو ئهستێرانهی که له قوڵایی ئاسماندا دهدرهوشێنهوه و دهسوڕێنهوه
Urdu: جالندہری; [Fateh Muhammad Jalandhry]
اردو - جالندربرى : ان فرشتوں کی قسم جو ڈوب کر کھینچ لیتے ہیں
Persian: آیتی; [AbdolMohammad Ayati]
فارسى - آیتی : سوگند به فرشتگانى كه جانها را به قوت مىگيرند،
Uyghur: محمد صالح; [Muhammad Saleh]
Uyghur - محمد صالح : (كۇففارلارنىڭ جانلىرىنى) قاتتىق تارتىپ ئالغۇچى پەرىشتىلەر بىلەن قەسەمكى،
French: Hamidullah; [Muhammad Hamidullah]
Français - Hamidullah : Par ceux qui arrachent violemment
German: Bubenheim & Elyas; [A. S. F. Bubenheim and N. Elyas]
Deutsch - Bubenheim & Elyas : Bei den mit Heftigkeit Entreißenden
Spanish: Cortes; [Julio Cortes ]
Spanish - Cortes : ¡Por los que arrancan violentamente
Portuguese: El-Hayek; [Samir El-Hayek ]
Português - El Hayek : Pelos que arrebatam violentamente
Russian: Кулиев; [Elmir Kuliev]
Россию - Кулиев : Клянусь исторгающими души неверующих жестоко
Italiano - Piccardo : Per gli strappanti violenti [La maggior parte degli esegeti ritiene che i soggetti dell'invocazione espressa nei primi cinque versetti siano gli angeli incaricati di prendere le anime dei moribondi In base a questa ipotesi sarà possibile formulare la traduzione interpretativa con parole molto diverse da quelle del testo coranico Lo faremo nelle note per proporre al lettore il significato comunemente accettato dall'esegesi islamica] [“Per gli angeli che strappano le anime degli empi con violenza”]
Bosnian: Korkut; [Besim Korkut]
Bosanski - Korkut : Tako Mi onih koji čupaju grubo
Swedish: Bernström; [Knut Bernström]
Swedish - Bernström : VID STJÄRNORNA som stiger [över horisonten] för att [sedan sjunka och] försvinna
Indonesian: Bahasa Indonesia; [Indonesian Ministry of Religious Affairs]
Indonesia - Bahasa Indonesia : Demi malaikatmalaikat yang mencabut nyawa dengan keras
Indonesian: Tafsir Jalalayn; [Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti]
Indonesia - Tafsir Jalalayn : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
(Demi yang mencabut nyawa) atau demi malaikat-malaikat yang mencabut nyawa orang-orang kafir (dengan keras) atau mencabutnya dengan kasar.
Bengali: মুহিউদ্দীন খান; [Muhiuddin Khan]
বাংলা ভাষা - মুহিউদ্দীন খান : শপথ সেই ফেরেশতাগণের যারা ডুব দিয়ে আত্মা উৎপাটন করে
Tamil: ஜான் டிரஸ்ட்; [Jan Turst Foundation]
தமிழ் - ஜான் டிரஸ்ட் : பாவிகளின் உயிர்களை கடினமாகப் பறிப்பவர்களான மலக்குகள் மீது சத்தியமாக
(Demi yang mencabut nyawa) atau demi malaikat-malaikat yang mencabut nyawa orang-orang kafir (dengan keras) atau mencabutnya dengan kasar.